هدافو البطولة الاحترافية..حصيلة مخجلة


أخر تحديث : الأحد 5 يونيو 2016 - 11:29 صباحًا
هدافو البطولة الاحترافية..حصيلة مخجلة

بعد وصول البطولة الاحترافية المغربية إلى محطتها النهائية، وحسم أمر الناجين والغارقين، والمتوجين، بدأ فصل جديد من تعداد الانجازات وتقييم الحصيلة، وسنبدأ بهدافي البطولة لهذا الموسم، وتربع على رأسهم لاعب الجيش الملكي المهدي النغمي، كلاعب وسط برصيد 12 هدفا، متبوعا بكل من مراد باتنا كمهاجم للفتح الرباطي ب 11 هدفا وعبد الإلاه حفيظي بنفس الحصة كلاعب وسط بفريق الرجاء البيضاوي، في حين سجل كل من لاعب الماص أشرف بنشرقي كمهاجم واللاعب رضى الهجهوج كمهاجم لفريق الوداد البيضاوي، سجلا 9 أهداف، ويحتل المركز السادس مهاجم فريق الدفاع الحسني الجديدي ب 8 أهداف، أما المركز السابع فقد عاد لصانع ألعاب شباب الريف الحسيم اللاعب عبد لمباركي برصيد 7 أهداف…وتطول لائحة الهدافين الذين هزوا شباك فرق الخصم بما دون ذلك من الأهداف، وكانت بمثابة “ريحة الشحمة فالشاقور” ليس إلا.

وبالعودة إلى حجم الأموال المرصودة للفرق المتنافسة بالبطولة الاحترافية، وقيمة العقود المبرمة مع المهاجمين، ورواتبهم الشهرية، ومنح التوقيع والفوز وهلم جرا، فإننا سنجد أنفسنا محرجين بالحديث عن هداف للبطولة بحصيلة هزيلة جدا من الأهداف، والتي تعتبر الأصل في التباري وفي الركض والجري على العشب، وحتى نكون محرجين أكثر، ستقارن مهاجمي فرقنا الوطنية بالجارة إسبانيا وهدافي الليكا، وسبب المقارنة هو من أجل الاستفزاز فقط، رغم أنه لا يوجد أصلا مجالا للمقارنة بين البطولتين، فنجد أن الهداف سواريز مهامج البارصا، يحتل المركز الأول بحصيلة 40 هدفا، متبوعا بالمهاجم كريستيانو رونالدو ب35 هدفا، والمركز الثالث لميسي ب26 هدفا….وإذا لاحظنا أن صاحب المركز 11 هو لاعب ديبورتيفو لاكورونيا لوكاس مارتينيز فقد سجل 17 هدفا، فإن هداف البطولة الوطنية ينقصه بخمسة أهداف كاملة، وهذا لسد أفواه من يتبجحون ليل نهار بأننا نملك بطولة احترافية قوية، وبمستوى كبير.

نحن في الموسم الخامس من انطلاق البطولة الاحترافية، ومازالت حصيلة التهديف ضعيفة وهزيلة، وإذا قمنا بتمحيص دقيق لصنف الهدافين، فستجدهم ليسوا مهاجمين صريحين، بل هم لاعبي وسط الميدان بحس هجومي، وبمعنى آخر، أن من يعتبر نفسه مهاجما صريحا عليه أن يتقن مهامه التي أوكلت إليه وهي عز الشباك، وإلا سيكون قد فشل في ترجمة بنود العقد الذي يوقعه على أرض الميدان.

وبالعودة إلى ترتيب الهدافين، داخل فريق شباب الريف، سنجد كما سلفنا الذكر أن اللاعب عبد الصمد لمباركي في المركز الأول ب 7 أهداف، يليه المهاجم كيماجو جونيور ب5 أهداف، وأنور عبد المالكي برصيد 3 اهداف، وكل من صابر الغنجاوي وعبد الكريم بنهنية ب هدفين، لتأتي حصة التهديف بهدف واحد لكل من محمد السعيدي، رصوان كروي، بلال أصوفي، محمادو تراوري، مهدي لمفضل، أوليفيي ندياي، محمد أمين باموسى، وهذا الكوكتيل يتداخل فيه المدافعون والمهاجمون بنفس الحصة، هدف واحد.

بعد هذا الجرد المختصر لحصيلة الهدافين، تتدافع الكثير من الأسئلة حول من المسؤول عن هذه الحصيلة، هل هو ضعف مستوى المهاجمين الذين يقدمون للفرق بأنهم كذلك، وفي الحقيقة هم مجرد عدائين داخل الملعب، أم فلسفة المدربين المبنية على الخطط الدفاعية والعودة من كل لقاء بأقل الخسائر، ما يفسد متعة الكرة ويذهب الفرجة عنها، تحت ذريعة مبدإ السلامة، أم هو ضعف مستوى كرة القدم المغربية من اساسها، بضعف بنياتها التحتية…

لندع الإجابات لأصحاب الاختصاص، أما نحن وقد أنهينا عاما كاملا من “الفقصة”، في متابعة بطولة هاوية من حيث الأداء والفرجة، بطولة كان الشغب بطلا لها، بكل المقاييس، وكان عدد المباريات التي استحقت المتابعة تعد على رؤوس الأصابع، وفي انتظار الموسم السادس، نحلم بأن يعود الدفء إلى المدرجات، وتهتز الشباك وتعود المتعة والتشويق، وكفانا ذرا للرماد في العيون، لأن حصيلة الهدافين كانت مخجلة، عكست حقيقة مستوى البطولة.

فريد الحمدوي/ نوادي الريف

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة المجلة الرياضية نوادي الريف الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.